الحريري يحذر من "الكارثة".. ويؤكد على الإجراءات "المؤلمة"

حذر رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الأربعاء، من أن لبنان يتجه نحو "كارثة" اقتصادية، ما لم تنفذ الحكومة تدابير تقشفية صارمة يصفها البعض بـ"المؤلمة" لتقليص العجز المتزايد في الميزانية والديون الضخمة.

وجاء تحذير الحريري بعد فترة وجيزة من إقرار البرلمان التعديلات اللازمة لتنفيذ خطة طموحة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء المتهالك في البلاد.

وكانت إعادة هيكلة قطاع الطاقة، الذي يشهد خللا منذ الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و 1990، من بين المطالب الرئيسية للإصلاحات من قبل البنك الدولي والجهات المانحة الدولية.

احتجاجات وظاهرات

وخارج مجلس النواب في العاصمة، بيروت، تظاهر المئات من الموظفين الحكوميين، خوفا من أن تؤدي تدابير التقشف التي سيتم تبنيها في الميزانية الجديدة إلى تخفيض أجورهم.

ولا تزال موازنة العام 2019 قيد الدراسة ومن المتوقع إرسالها إلى البرلمان اللبناني للموافقة عليها في الأسابيع المقبلة.

وبينما يكلف دعم شركة الكهرباء التابعة للدولة الحكومة نحو ملياري دولار سنويا، تمت الموافقة على خطة تخص الكهرباء بأغلبية كبيرة في البرلمان الأربعاء، بعد أيام من موافقة الحكومة عليها.

معضلة الكهرباء

وتهدف الخطة في نهاية المطاف إلى تأمين 1450 ميغاوات إضافية من الطاقة المؤقتة بحلول العام المقبل، بحيث يصل إجمالي الإنتاج إلى 3500 ميغاوات، وهو ما يكفي لتوفير الكهرباء على مدار اليوم.

وعلى المدى الأطول، تدعو الخطة إلى زيادة إنتاج الطاقة بأكثر من 3000 ميغاوات على مدار السنوات الست المقبلة من خلال بناء محطات جديدة والاعتماد أكثر على الطاقة المتجددة.

ويأمل المسؤولون اللبنانيون في أن تؤدي خطط إصلاح قطاع الكهرباء إلى الإفراج عن 11 مليار دولار في شكل قروض ومنح تعهد بها مانحون دوليون في مؤتمر باريس العام الماضي.

وتأتي الاحتجاجات التي شارك فيها أكثر من ألفي موظف حكومي في العاصمة اللبنانية، وسط مناقشات من جانب الحكومة لما وصفته بالتدابير "المؤلمة" و"غير الشعبية" الواجب اتخاذها لمحاولة خفض العجز في الميزانية وإبطاء نمو الدين العام.

ويقدر الدين العام على لبنان بأكثر من 85 مليار دولار، أو أكثر من 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعلها من بين أعلى المعدلات في العالم.

وقال الحريري للصحفيين، بعد جلسة البرلمان الأربعاء "لقد وافقنا على خطة الكهرباء ونعمل على إعداد الميزانية التي ستشمل حزمة تقشف واسعة".

ودون الخوض في تفاصيل، ألمح الحريري إلى أن بعض موظفي الحكومة وأفراد الجيش قد يضطرون إلى تقديم "تضحيات"، مصرا على أن مثل هذه الخطوات لن تؤثر على الفقراء.

 الطريق نحو الكارثة

وقال الحريري إن لبنان ليس على وشك الانهيار، لكن إذا لم تتخذ خطوات كبيرة، فسوف تصل البلاد إلى مكان لا يريد أحد أن يكون فيه، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيد برس".

وأضاف في حديثه عن الإنفاق الزائد، أنه إذا واصل لبنان بهذه الطريقة، فسوف يصل إلى كارثة.

وشدد في وقت لاحق على موقع "تويتر" على أن حكومته التي لم يتجاوز عمرها شهرين ملزمة بوضع ميزانية تقشفية لم يسبق لها مثيل في تاريخ لبنان.

ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بعد، لكن التسريبات حول تخفيض الأجور المحتملة أدت إلى احتجاجات عشوائية وإغلاق الشوارع من قبل المواطنين القلقين.

وكان وزير الخارجية، جبران باسيل، قد قال في تغريدة مطلع الأسبوع، إنه إذا لم يتم تخفيض الأجور، فإنه لن تكون هناك رواتب لأحد في المستقبل.

الاكثر من أخبار عالمية

  • غزة.. ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50 ألفاً و669 قتيلاً

    أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50 ألفاً و669 قتيلاً و115 ألفاً و225 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023 وأفادت بأن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 من شهر مارس الماضي بلغت 1309 شهداء و3184 إصابة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 3354 قتيلا

    ارتفع عدد ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار أواخر مارس الماضي إلى 3354 قتيلا، وأفادت وسائل إعلام رسمية في ميانمار اليوم، بأن عدد المصابين بلغ وفق حصيلة غير نهائية 4850 شخصا، فضلا عن أعداد كبيرة من المفقودين تحت الأنقاض

  • تظاهرة في سيول دعماً للرئيس الكوري الجنوبي المعزول

    تظاهر الآلاف في العاصمة الكورية الجنوبية اليوم السبت دعماً للرئيس السابق يون سوك يول الذي عزل من منصبه يوم الجمعة بسبب إعلانه الفاشل للأحكام العرفية

  • الأونروا: 1.9 مليون شخص نزحوا قسرياً في قطاع غزة

    أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم السبت أن 1.9 مليون شخص تشردوا قسريا في قطاع غزة، وأضافت: تسبب انهيار وقف إطلاق النار في موجة أخرى من التشريد، أثرت على أكثر من 142 ألف شخص بين 18 و23 مارس الماضي

  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين

    أكد معالي محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أن البرلمان لن يدخر جهداً من أجل دعم الجهود المخلصة في خدمة قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية بالاتحاد البرلماني الدولي في طشقند

أخبار محلية