
لاقى خمسة أشخاص حتفهم الثلاثاء جراء زلزال عنيف ضرب المكسيك التي تعاني أصلا جراء كوفيد-19. وأجبرت الهزة الارضية مئات السكان الخائفين على الخروج من منازلهم وقد أعقبها تحذير من تسونامي من البيرو وحتى هاواي.
وضرب الزلزال، وهو بقوة 7,5 درجات على مقياس ريختر، جنوب المكسيك صباح الثلاثاء، حسب المركز الوطني لرصد الزلازل الذي افاد بأنه تم تحديد مركز الهزة في ولاية أواكساكا بجنوب البلاد حيث لاقى الأشخاص الخمسة حتفهم.
وأحد الضحايا كان يعمل في مصفاة شركة بيميكس للنفط في سالينا كروز، والتي توقفت عن العمل بسبب حريق.
وقالت خوانا مارتينيز، وهي بائعة زهور في أواكساكا، لوكالة فرانس برس "كان يجب علينا الاستعجال نحو الخارج لان السوق كان يواجه خطر الانهيار. وأصلاً ما عدنا تقريبا نبيع شيئا بسبب الجائحة، والآن إذا أغلقنا السوق سيكون الأمر أسوأ بالنسبة إلينا".
والزلزال الذي أدى إلى اضرار مادية جسيمة في ولاية أواكساكا شعر به أيضا سكان العاصمة مكسيكو، وقد اعقبته مئات الهزات الارتدادية.
وعندما بدأت صافرات الإنذار تدوي، خرج المئات الى شوارع مكسيكو، بعضهم بأقنعة على وجوههم، فيما لم يلتزم آخرون التعليمات الصحية المعمول بها خلال أزمة فيروس كورونا، حسب ما عاين مراسلو وكالة فرانس برس.
وقد اهتزت مكاتب ومبان سكنية. وقال الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي "نؤكد أن قوة الهزة كانت 7,5 درجات. لحسن الحظ، ليست لدينا اضرار كبيرة". اضاف "حصلت انهيارات أرضية وتسكر زجاج (..) لكن ليس هناك من امر خطير.لم تتعرض المنشآت الاستراتيجية، أي الموانئ والمطارات والمصافي والمصانع الكهرومائية لأي أضرار. كل شيء في حالة جيدة".
وعلى اثر الزلزال، اصدرت السلطات الاميركية تحذيرا من حصول تسونامي على السواحل الجنوبية للمكسيك وغواتيمالا والسلفادور وهندوراس.
ويغطي هذا التحذير الذي اصدره مركز الإنذارات من تسونامي في المحيط الهادئ شعاعا من ألف كلم يحوط بمركز الزلزال الذي وقع في ولاية اواكساكا المكسيكية.
ويأتي الزلزال في عز ازمة وباء كوفيد-19. وافاد مراسلو فرانس برس ان عددا كبيرا من سكان العاصمة المكسيكية لم يتح لهم وضع كمامات حين سارعوا الى الخروج من منازلهم.
وآخر زلزال قوي شهدته المكسيك يعود الى ايلول/سبتمبر 2017. وكان ضرب مكسيكو وولايتي موريلو وبويبلا المجاورتين وحصد 370 قتيلا.
في 19 ايلول/سبتمبر 1985، ضرب زلزال بقوة 8,1 درجات العاصمة المكسيكية مخلفا أكثر من عشرة آلاف قتيل ومدمرا مئات المباني. وتم تحديد مركزه على ساحل المحيط الهادئ واعتبر أحد اشد الزلازل في تاريخ البلاد.