
تحولت مدينة طرابلس شمالي لبنان،، إلى ساحة مواجهات بين مئات المتظاهرين وأفراد من الجيش اللبناني، على خلفية اعتقالات طالت عددا من الشبان الناشطين في الحراك.
وذكر ناشطون أن الجيش اللبناني نفذ في وقت متأخر من الليلة الماضية حملة اعتقالات في منطقة البداوي بمدينة طرابلس، شملت شبانا مشاركين في الانتفاضة الشعبية.
وأثار تحرك الجيش ردود فعل غاضبة، وأدى إلى مواجهات عنيفة مع المتظاهرين. وأظهرت لقطات مصورة تحول الشارع الرئيسي في منطقة البداوي إلى ساحة اشتباكات عنيفة بين الجيش والمتظاهرين.
واستخدم الجيش اللبناني القنابل المسيلة للدموع، في وقت عمد بعض المحتجين إلى إطلاق المفرقعات وقنابل المولوتوف ورشق القوى الأمنية بالحجارة.
وأفاد ناشطون من طرابلس، تحدثوا إلى مصادر إعلامية تظاهرات واحتجاجات وقطع طرقات احتجاجا على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في طرابلس. واستقدم الجيش تعزيزات أمنية استثنائية إلى البداوي مدعّما باآيات عسكرية.
وأعلن جهاز الطوارئ والإغاثة في المدينة عبر تويتر أن 53 شخصا، من بينهم 23 عسكريا، تعرضوا لجروح ورضوض من جراء الاشتباك الذي وقع بين المتظاهرين والجيش اللبناني على طريق البداوي الليلة الماضي.
ولم يصدر حتى الساعة بيان عن الجيش اللبناني يوضح ملابسات ما حصل في المدينة.
وفور انتشار نبأ المواجهات في طرابلس، قطع محتجون عددا من الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية فجر الجمعة، تضامنا مع الموقوفين في منطقة البداوي.
وقطع عشرات المحتجين جسر الرينغ في بيروت احتجاجا على ما يجري في طرابلس واستخدام القوة المفرطة من الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين.
وكتب المئات على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات تحت وسم "طرابلس تحت القمع"، منتقدين سياسة التعتيم الإعلامي المستمرة من وسائل الإعلام المرئية المحلية.
وينتقد كثيرون استخدام الجيش اللبناني القوة المفرطة في فض الاحتجاجات، واستغرب آخرون التعزيزات الأمنية الاستثنائية التي تستقدم لمواجهة المتظاهرين.
وأكد حقوقيون وناشطون في طرابلس أن الجيش اللبناني جزء من نسيج المجتمع اللبناني، محذرين من مخطط لزج الجيش في مواجهات مع المتظاهرين، مطالبين قيادة الجيش بالكف عن استخدام القوة بحقهم.