
قال وزير العدل الأمريكي وليام بار إن وزارته لم تتوصل إلى أي أدلة على حدوث تلاعب واسع النطاق في انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي رغم استمرار مساعي الرئيس دونالد ترامب للطعن في النتيجة أمام القضاء.
وجاءت تصريحات أعلى مسؤول عدلي في إدارة ترامب في الوقت الذي قدم فيها محامو الرئيس الرسميون وغير الرسميين طعونا قضائية جديدة في النتائج التي أظهرت فوز الديمقراطي جو بايدن.
وفي تصريحات لوكالة أسوشيتد برس قال بار، الذي طالما اتهمه الديمقراطيون بإضفاء الطابع السياسي على إنفاذ القانون، إن فريق الادعاء لم يجد دليلا يدعم مزاعم ترامب بحدوث تلاعب واسع في نتائج الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.
وقال "حتى تاريخه، لم نرصد تزويرا على نطاق من الممكن أن يؤثر في نتيجة الانتخابات".
وذكرت حملة ترامب أن وزارة العدل لم تُجر تحقيقات كافية.
وفاز بايدن بحصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي الذي يختار الرئيس مقابل 232 لترامب، وهو نفس الفارق الذي وصفه ترامب بأنه "ساحق" عندما حصل عليه قبل أربع سنوات. كما يتقدم بايدن في التصويت الشعبي بفارق يزيد على 6.2 مليون صوت.
ورفض مسؤولو الولايات والمسؤولون الاتحاديون مرارا مزاعم التزوير التي يطلقها ترامب، ولم تحقق حملته نجاحا ملموسا في عشرات الطعون التي تقدمت بها أمام القضاء.
ورغم هذا بدأت حملة ترامب مسعى جديدا في ويسكونسن أمس الثلاثاء وطلبت من أعلى محكمة بالولاية بحث إبطال 221 ألف صوت أدلى بها أصحابها دون الحضور بأنفسهم في مراكز الاقتراع، بدعوى أن هذه الأصوات تفتقر لمعلومات لازمة. وفاز بايدن في الولاية متقدما على ترامب بنحو 20 ألف صوت.
وفي دعوى قضائية منفصلة، طلبت محامية سابقة لترامب من قاض اتحادي إعلان ترامب الفائز في تلك الولاية. لكن أحد المتقدمين بالدعوى قال لرويترز إنه تم ضمه للقضية دون علمه.
وقال دريك فان أوردن، وهو شخصية عسكرية خسر في انتخابات الكونجرس، في تصريحات لرويترز "دار حديث بيني وبين محامية. قلت إن هذا مثير للاهتمام.. عاودي الاتصال به، وهذا كل شيء". وتابع "أضافوا اسمي للقضية دون علمي".
وقالت المحامية سيدني باول التي رفعت القضية إنه حدث سوء تواصل. وأضافت لرويترز "سنتخذ الإجراء المناسب لإصلاح ما حدث".
وتم استبعاد باول من فريق ترامب القانوني بعدما روجت سلسلة من نظريات المؤامرة لتفسير هزيمة ترامب.
ورغم أن شكاوى ترامب لم تحرز نجاحا في المحاكم، فقد حققت فائدة سياسية إذ أن استطلاعات الرأي تظهر أن نسبة كبيرة من الجمهوريين يعتقدون الآن أن الانتخابات لم تكن نزيهة.
* "شخص ما سيتعرض للأذى"
ناشد مسؤول انتخابي بارز في جورجيا ترامب الكف عن ترديد مزاعمه غير المستندة لأدلة قائلا إنها تؤدي إلى تهديدات وربما إلى عنف ضده هو ومسؤولين آخرين.
وقال جابرييل سترلينج مدير أنظمة التصويت بالولاية "شخص ما سيتعرض للأذى، شخص ما سيتعرض لإطلاق نار، شخص ما سيتعرض للقتل"، مضيفا "يجب الكف عن هذا".
ويركز بايدن من جانبه على إرساء دعائم إدارته قبل أن يتولى الرئاسة رسميا في 20 يناير كانون الثاني.
وحث الكونجرس أمس الثلاثاء على إقرار حزمة معونات متعثرة منذ شهور لتخفيف آثار كورونا الاقتصادية ووعد باتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم لاقتصاد بعد توليه الرئاسة.
وخلال فعالية في ويلمنجتون بولاية ديلاوير ظهر بايدن مع أناس اختارهم للاضطلاع بأدوار اقتصادية بارزة في إدارته، ومن بينهم مرشحته لتولي وزارة الخزانة جانيت يلين التي رأست من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي). وستكون يلين في حالة تعيينها أول امرأة تتولى وزارة الخزانة.
ومن بين مرشحيه سيسيليا راوس، وهي اقتصادية تدير كلية برنستون للشؤون العامة والدولية، وستكون أول سيدة سوداء ترأس مجلس المستشارين الاقتصاديين. وهناك أيضا نيرا تاندن، المديرة التنفيذية لمركز التقدم الأمريكي للأبحاث، والمرشحة لرئاسة مكتب الإدارة والموازنة. وستكون تاندن أول سيدة ملونة تقود هذا المكتب إذا تم التصديق على تعيينها.
ويستلزم تعيين يلين وراوس وتاندن تصديق مجلس الشيوخ، وقد أبدى عدد من الجمهوريين في المجلس اعتراضهم على ترشيح تاندن.