
قال معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع إن دولة الإمارات تفخر بكونها أصبحت العاصمة العالمية للتسامح خاصة وهي تحتفل بيوم التسامح الدولي الذي يصادف السادس عشر من نوفمبر من كل عام، باعتبار أن الدولة تشكل نموذجا صادقا للتسامح بين شعوب ودول العالم، ولا أدل على ذلك إلا مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"بتخصيص شعار عام 2019 ليكون "عامالتسامح" وامتدادا لشعار العام الماضي "عام زايد" وذلك تأكيدا من قيادتنا الرشيدة على اتباعها لنهج وخطى مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" والقائمة على القيم الإنسانية النبيلة
وأضاف معاليه إن الإمارات أثبتت للعالم عاما بعد عام بأنها تستحق لقب "عاصمة التسامح" عن جدارة حيث استضافت العام الماضي "القمة العالمية للتسامح" وذلك بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وقد حضر هذه القمة أكثر من ألفي شخصية عالمية من مختلف الأديان والثقافات والأعراق، وقد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأسيس المعهد الدولي للتسامح، علما بأن الإمارات استضافت هذا العام أيضا القمة العالمية الثانية بمشاركة 121 دولة.
وعلى صعيد آخر وبمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فقد وجه في مطلع هذا العام دعوة لكل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لتشهد أرض الإمارات الطيبة أهم لقاء تاريخي بين الأديان وليتم توقيع وثيقة الإخوة الإنسانية، كما أمر بإنشاء صرح العائلة الإبراهمية في أبوظبي، لتصنع قيادتنا الرشيدة تاريخا جديدا من المحبة والتسامح بين الأديان ونموذجا حضاريا لم يسبق له مثيل.
وأوضح معاليه انه منذ تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تسير على نهج وخطى الوالد المؤسس زايد الخير "طيب الله ثراه" ولتصبح الدولة اليوم واحة من الأمن والسلام، فهي تحتضن على أرضها أكثر من مائتي جنسية من البشر يعملون ويقطنون فيها مع أسرهم متمتعين بالأمن والسلام، ويساهمون إلى جانب مواطني الإمارات في تقدم مسيرة الدولة وازدهارها ويحققون في كنفها طموحاتهم وآمالهم، وبالرغم من تعدد أعراقهم وألونهم وجنسياتهم ومعتقداتهم وثقافاتهم إلا أنهم ينعمون بحرية تامة لممارسة عباداتهم ومعتقداتهم في ظل القوانين العادلة والتشريعات المنصفة، حيث يشعرون تحت سقف القانون بأن حقوقهم محفوظة، وليُكِنّوا بذلك المحبة الصادقة للإمارات وأهلها ولتصبح الدولة وطنهم الثاني، وليصبحوا سفراءها لدى أوطانهم حتى باتت ثقافة العيش المشترك نهجاً راسخاً يميز دولتنا الحبيبة ونبراسا مضيئا للتسامح حول العالم.
وأكد أن مبادرات قيادتنا الرشيدة لترسيخ قيم التسامح متعددة ومتنوعة، فقد أسست الإمارات أول وزارة للتسامح في العالم، وذلك إيمانا منها بأهمية نشر قيم التسامح والتآلف ومد جسور المحبة بين البشر، ليس داخل الدولة فقط وإنما خارجها أيضاً، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار الدولي والسلام العالمي، وقد اعتبرت القيادة أن التسامح يأتي على رأس القيم الإنسانية التي تساهم بدفع مسيرة تطور الدولة وازدهارها، ولهذا الغرض تدفع بجهودها لتعزيز مبدأ الحوار والتقارب بين الشعوب والأديان، وسعت من جانب آخر لسن قوانين مكافحة التمييز والكراهية في الدولة، وأنشأت المراكز المتخصصة كمركزي "هداية" و"صواب"، لمحاربة الفكر المتطرف ونبذ الإرهاب، ولبث روح التسامح والتآزر الأمر الذي يؤكد على دور دولة الإمارات الإقليمي والدولي في تعزيز ثقافة الانفتاح والحوار ومحاربة التطرف والإرهاب.
وقال معالي البواردي " تعد مساهمة قواتنا المسلحة في العمليات الإنسانية والوقوف إلى جانب دول العالم المحتاجة والمنكوبة وتقديم كافة أنواع المساعدات المادية والمعنوية جزءا هاما من سياسة قيادتنا الرشيدة ونموذجا حقيقيا في تطبيق المعاني الإنسانية النبيلة، وبجانب دورها الدفاعي عن الدولة وقدراتها القتالية المتميزة من أجل إعلاء راية الحق وتحقيق النصر، تؤكد قواتنا المسلحة على أهمية دورها في تعزيز الأمن والاستقرار من خلال السعي إلى زرع قيم المحبة والتسامح ونبذ الكراهيه والعنف ومحاربة التطرف الإرهاب والتصدي للجرائم ضد الإنسانية.
وفي "عام التسامح" ندعو الله عز وجل أن يحفظ قيادتنا الرشيدة وشعب دولة الإمارات الكريم، وأن يعم التسامح والمحبة بين البشر ويسود الأمن والسلام في وطننا الحبيب وفي كافة أرجاء العالم.